علي أصغر مرواريد

44

الينابيع الفقهية

أخ من أم تعول إلى تسعة معهم أخوان من أم تعول إلى عشرة ، ويقال لهذه المسألة أم الفروخ لأنها تعول بالوتر وتعول بالشفع أيضا . ومثل مسألة المنبرية وهي زوجة وأبوان وبنتان ، للزوجة الثمن ، وللأبوين السدسان ، والباقي للبنتين ، وعندهم للبنتين الثلثان تعول من أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين ، ووافقنا في إدخال الضرر على البنتين داود بن علي . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في إبطال العول ، وأيضا روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال : التقيت أنا وزفر بن أوس البصري ، فقلنا نمضي إلى ابن عباس نتحدث عنده ، فمضينا فتحدثنا فكان مما نتحدث ذكر الفرائض والمواريث . فقال ابن عباس : سبحان الله العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في المال نصفا ونصفا وثلثا ، ذهب النصفان بالمال فأين الثلث ؟ إنما جعل الله نصفا ونصفا وأثلاثا وأرباعا ، وأيم الله لو قدموا من قدمه الله وأخروا من أخره الله لما عالت الفريضة قط . قلت : من الذي قدمه الله ، ومن الذي أخره الله ؟ قال : الذي أهبطه الله من فرض إلى فرض فهو الذي قدمه الله ، والذي أهبطه من فرض إلى ما بقي فهو الذي أخره الله . فقلت : من أول من أعال الفرائض ؟ قال : عمر بن الخطاب . قلت : هلا أشرت به عليه ؟ قال : هبته وكان امرؤا مهيبا . قال الزهري : لولا أنه تقدم ابن عباس إمام عدل وحكم به وأمضاه وتابعه الناس على ذلك لما اختلف على ابن عباس اثنان ، فكان الزهري مال إلى ما قاله ابن عباس . ووجه الدليل من وجهين :